سُئل أبريل 18، 2019 في تصنيف عام بواسطة (429ألف نقاط)
نعرض لحضراتكم اليوم مقال على موقع البسيط دوت كوم تحت عنوان المعجزات المادية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

المعجزات المادية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟

يستدل كثيرون على صدق الرسول وصحة الإسلام بمعجزات حسية وخوارق مادية وقعت على يد النبي، كانشقاق القمر، والإسراء والمعراج، وقتال الملائكة في بدر، وأنين جذع النخلة إليه، وانفجار الماء من بين يديه، وقائمة المعجزات تزداد بما لا حصر له، وتتخللها خرافات مهينة وسمجة ومنفرة، حتى بات هذا الباب، الذي وُضع لإثبات صحة الإسلام، أشهر الأدلة على خرافات وأوهام المسلمين.

السؤال هنا: هل أنزل الله معجزات مادية لإثبات نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم)؟

لا معجزات مادية في الإسلام

دار سجال طويل بين كفار قريش والنبي حول المعجزات الحسية، إذ طالبوا وألحوا في طلب خوارق مادية، مثلما جاء بها الأنبياء من قبل، وينقل القرآن في أكثر من موضع إلحاحهم هذا:

(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا).

(وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ).

(فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ).

(وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ … قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا).

حتى أن إلحاحهم هذا لقي ميلًا ورغبةً في نفس الصحابة أنفسهم، فطلبوا من النبي أن يسأل الله معجزة حسية، (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ)، يقل الطبري: «المشركين حلفوا أن الآية إذا جاءت، آمنوا واتبعوا رسول الله، فقال أصحاب رسول الله: سل يا رسول الله ربك ذلك. فسأل، فأنزل الله فيهم وفي مسألتهم إياه ذلك: قل للمؤمنين بك يا محمد: «إنما الآيات عند الله، وما يشعركم أيها المؤمنون بأن الآيات إذا جاءت هؤلاء المشركين بالله، أنهم لا يؤمنون به»(1).

وليس ذلك فحسب، بل إن الرغبة في إرسال الآيات لاقت رواجًا في نفس النبي نفسه، ورغب أن تنزل عليه آية خارقة ليؤمنوا، لكن واجهه القرآن بأشد أساليب الاستنكار، فلا نجد في القرآن آية أكثر قسوة وغلظة للنبي مثل هذا الموقف، (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ).

وأول ملاحظة على كل هذا الإلحاح: أنه لم تقع معجزات حسية على يد النبي، لأنه لو وقعت المعجزات، لتوقفوا عن طلبها.

أما رد القرآن على كل هذا الإلحاح، فقد جاء حاسمًا قاطعًا: (وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا)، إذن فلا معجزة خارقة، ولا آية حسية، وقوله: (مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ) لا يحتمل تأويلًا، وإنما هي آية محكمة قاطعة دالة على منع الآيات الحسية.

ويزيدنا القرآن حسمًا بقوله: (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)، إذن فالقرآن كافٍ، القرآن وحده هو معجزة محمد الخالدة.

ويؤكد النبي هذا المعنى بقوله: «ما من الأنبياء نبي إلا وقد أُوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ»

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
تم الرد عليه مايو 13، 2019 بواسطة مجهول
المعجزات المادية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ؟

يستدل كثيرون على صدق الرسول وصحة الإسلام بمعجزات حسية وخوارق مادية وقعت على يد النبي، كانشقاق القمر، والإسراء والمعراج، وقتال الملائكة في بدر، وأنين جذع النخلة إليه، وانفجار الماء من بين يديه، وقائمة المعجزات تزداد بما لا حصر له، وتتخللها خرافات مهينة وسمجة ومنفرة، حتى بات هذا الباب، الذي وُضع لإثبات صحة الإسلام، أشهر الأدلة على خرافات وأوهام المسلمين.
مرحبًا بك إلى البسيط دوت كوم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...